ابراهيم الأبياري

139

الموسوعة القرآنية

ويقول عبد الرحمن بن عوف : كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة ، وكان اسمى عبد عمرو ، فتسميت ، حين أسلمت : عبد الرحمن ونحن بمكة ، فكان يلقاني إذ نحن بمكة ، فيقول : يا عبد عمرو ، أرغبت عن اسم سماكه أبواك ؟ فأقول : نعم . فيقول : فإني لا أعرف الرحمن ، فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به ، أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول ، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف . قال : فكان إذا دعاني : يا عبد عمرو ، لم أجب . قال : فقلت له : يا أبا على ، اجعل ما شئت ، قال : فأنت عبد الإله . قال : فقلت : نعم . قال : فكنت إذا مررت به قال : يا عبد الإله ، فأجيبه فأتحدث معه ، حتى إذا كان يوم بدر ، مررت به وهو واقف مع ابنه ، علي بن أمية ، آخذ بيده ، ومعي أدراع ، قد استلبتها ، فأنا أحملها ، فلما رآني قال لي : يا عبد عمرو ، فلم أجبه ، فقال : يا عبد الإله ؟ فقلت : نعم . قال : هل لك في ، فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك ؟ قلت : نعم ، ها اللّه ذا . فطرحت الأدراع من يدي ، وأخذت بيده ويد ابنه ، وهو يقول : ما رأيت كاليوم قط ، أما لكم حاجة في اللبن ؟ ثم خرجت أمشى بهما . قال لي أمية بن خلف ، وأنا بينه وبين ابنه ، آخذ بأيديهما : يا عبد الإله ، من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره ؟ قلت : ذاك حمزة بن عبد المطلب . قال : ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل . قال عبد الرحمن : فو اللّه إني لأقودهما إذا رآه بلال معي - وكان هو الذي يعذب بلالا بمكة على ترك الإسلام ، فيخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت ، فيضجعه على ظهره ، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ، ثم يقول : لا تزال هكذا أو تفارق دين محمد ، فيقول بلال : أحد أحد - قال : فلما رآه ، قال : رأس الكفر أمية بن خلف ، لا نجوت إن